مكي بن حموش

6620

الهداية إلى بلوغ النهاية

اللّه « 1 » الذي دعا إليه عباده . وقال الضحاك : إلى صراط مستقيم ، إلى دين ( مستقيم ، دين ) « 2 » اللّه الذي له ، وفي ملكه وقدرته وسلطانه جميع ما في السماوات وما في الأرض . ثم قال : أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ، أي : ترد أمور جميع الخلق إلى اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة فيقضى بينهم بالعدل ، وأمورهم ( أيضا في الدنيا ) « 3 » إلى اللّه سبحانه . وإنما خص ذكر يوم القيامة - هنا - لأنه يوم لا يدعي فيه أحد لنفسه شيئا ولا يتجبر فيه أحد ، ولا يدعي « 4 » أحد ملكا ولا سلطانا إلا اللّه سبحانه . والدنيا فيها الجبارون والملوك والمدّعون الباطل ، فلذلك خص ذكر يوم القيامة برجوع الأمور إليه تعالى ذكره ، وإن كانت في الدنيا بيده وفي حكمه وقبضته وعن مشيئته تكون ، لا إله إلا هو .

--> ( 1 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 2 ) ساقط من ( ت ) . ( 3 ) ( ح ) : " في الدنيا أيضا " . ( 4 ) ( ت ) : " يدعا " .